محمد بن يزيد المبرد
417
المقتضب
أي : وقت إغارة ابن همّام . وهذا أوضح من أن يكثر فيه الاحتجاج ؛ لأنّ المصدر هو المفعول الصحيح ؛ ألا ترى أنّك إذا قلت : « ضربت زيدا » ، أنّك لم تفعل « زيدا » وإنّما فعلت « الضرب » ، فأوصلته إلى زيد ، وأوقعته به ، لأنّك إنّما أوقعت به فعلك . فأمّا قول اللّه عزّ وجلّ : وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً « 1 » ، فمعناه : عيشا ، ثمّ قال : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ « 2 » أي : الحيض . فكان أحد المصدرين على « مفعل » والآخر على « مفعل » . وقوله عزّ وجلّ : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ « 3 » . ومطلع الفجر وما أشبه هذا فله باب يذكر فيه إن شاء اللّه . * * *
--> - مضاف محذوف ، والتقدير : وقت مغار ، والظرف متعلق بالخبر المحذوف منصوب بالفتح . « ابن » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « همّام » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « على حي » : جار ومجرور متعلقان بالمصدر ( مغار ) . « خثعما » : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف ، والألف للإطلاق . وجملة « ما هي إلا في إزار » : بحسب ما قبل الواو . والشاهد فيه : نصب ( مغار » على الظرفية الزمانية . ( 1 ) النبأ : 11 . ( 2 ) البقرة : 222 . ( 3 ) القدر : 5 .